تأهيل وتدريب العمالة اليمنية المهاجرة

كتبهاعمر عبد الجبار ، في 25 يناير 2009 الساعة: 08:31 ص

الجمهورية اليمنية

وزارة التعليم الفني والتدريب المهني                                  

ورقة عمل: تأهيل وتدريب العمالة اليمنية المهاجرة

  مقدمة إلى: ندوة الفرص والتحديات في الهجرة الدولية –

         صنعاء ( 11-12 /5 / 2008م )

                       مهندس/ عمر عبد الجبار العريفي

                        مستشار الوزارة للشئون الفنية

الهدف من إعداد الورقة:-

تم إعداد هذه الورقة لتقديمها في ( ندوة الفرص والتحديات في الهجرة الدولية والتي عقدت في العاصمة صنعاء خلال الفترة ( 11-12 /5 / 2008م ) ونظمتها وزارة شئون المغتربين- اليمنية.

 

مبررات المشاركة:-

تتمثل مبررات المشاركة بالآتي:-

1-   دعوة وزارة شئون المغتربين للأخ/ وزير التعليم الفني والمهني للحضور والمشاركة في أعمال الندوة.

2-   أهمية الدور الذي تقوم به وزارة التعليم الفني والتدريب المهني في تأهيل وتدريب القوى العاملة اليمنية مهنيا وتقنيا للمساهمة في سد احتياجات السوق المحلية ولإقليمية من العمالة الماهرة.

3-   طرح وجهة نظر الوزارة حول موضوع -  التعاون والمشاركة في تأهيل وتدريب العمالة اليمنية المهاجرة بين دول الإرسال ودول الاستقبال- ( عنوان ورقة عمل الندوة اقترحته وزارة شئون المغتربين ).

المقدمة:-

على ضؤ الأحداث والمتغيرات العالمية في المفاهيم الاقتصادية وأساليب ووسائل وأنماط العمل ومكونات الإنتاج والتغيرات السريعة في تقنيات المهن التي يحتاج إليها السوق المحلي والإقليمي والدولي، فقد أصبحت قضايا التأهيل والتدريب والتعليم والتدريب المستمر تمثل أكبر التحديات التي تواجه أغلب البلدان في الوقت الراهن ومنها بلادنا.

 كما أن تفاقم ارتفاع معدلات البطالة في معظم البلدان نتيجة تداخل مجموعة واسعة ومتشابكة من العوامل والتحديات في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية ومنها برامج الإصلاحات المالية والإدارية في المؤسسات الحكومية وبرامج الخصخصة، وظاهرة الإدماج (  دمج بعض الشركات المتوسطة في بعضها لتأسيس شركة كبيرة)، أو القيام بتنفيذ أحد برامج التطوير مثل { إعادة الهيكلة، أو إعادة الهندسة، أو تطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة، أو التحجيم [تخفيض حجم العمالة]، أو تطبيق الآلية  [ إحلال الآليات محل العمالة] وغير ذلك من العوامل والتحديات لأخرى ).

ومما زاد من معدلات البطالة في بلادنا في السنوات الماضية واستدعى تدخلات عاجلة في زيادة عدد مؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني لزياد استيعاب الملتحقين بهذا القطاع من التعليم والتدريب لامتصاص البطالة،  هو تباطؤ النمو الاقتصادي، وتراجع الاستثمارات الأجنبية، ومحدودية التعاون الإقليمي، وارتفاع معدلات النمو السكاني، وتراجع فرص العمل في البلدان النفطية لعدم قدرة العمالة اليمنية غير المؤهلة على المنافسة، والهجرة العائدة إلى الوطن بعد حرب الخليج الثانية، وارتفاع نسبة الأمية،وتدني نسبة العمالة اليمنية المؤهلة، مما أدى إلى عدم القدرة على توليد فرص عمل مناسبة وبأعداد كافية داخليا وخارجيا .

    وتعمل الحكومة الحالية على معالجة هذه التحديات وفي مقدمتها الاهتمام بتأهيل وتدريب العمالة اليمنية

    لإكسابها مهارات مهنية وتقنية مواءمة لاحتياجات ومتطلبات سوق العمل المحلية والإقليمية والدولية

    وجعلها أكثر قدرة على المنافسة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

 

الإجراءات التي قامت وتقوم بها الوزارة لإيجاد عمالة يمنية قادرة على المنافسة:-

قامت الوزارة وتقوم بعدة إجراءات تنفيذية لزيادة الاستيعاب والارتقاء بنوعية التعليم الفني والتدريب المهني لمواكبة التطور النوعي في أسواق العمل وجعل مخرجاته أكثر حضورا واستجابة لمتطلبات السوق, ومن ذلك:-

1-   إعداد البرنامج التنفيذي لرفع الطاقة الاستيعابية للتعليم الفني والتدريب المهني بواقع 15% من مخرجات التعليم العام  بنهاية العام ( 2012 م) في كافة محافظات الجمهورية ويسعى هذا البرنامج إلى إنشاء عدد ( 137) معهد مهني وعدد ( 82 ) معهد تقني والعمل جاري حاليا في إنشاء(35 معهد مهني وتقني) في محافظات الجمهورية كمرحلة أولى.

2-   إعداد الإستراتيجية الوطنية للتعليم الفني والتدريب المهني( 2005- 2014 م ) وسيتم تنفيذ الإستراتيجية على ثلاث مراحل هي:-

المرحلة الأولى:-(2005-2008م) .

يتم التركيز في هذه المرحلة على دعم وتطوير البنية الحالية للتعليم الفني والتدريب المهني على كافة المستويات وفق التوجه الجديد للإستراتيجية المعتمدة وإتمام بناء وتجهيز وتشغيل المعاهد التي هي حاليا  في طور الإنشاء وعددها(35) معهداً في كافة التخصصات الصناعية والزراعية.

المرحلة الثانية:- (2009-2012م) .

يتم خلالها توسيع منظومة التعليم الفني والتدريب المهني بما يستجيب لاحتياجات الجهات والقطاعات الاقتصادية من المهارات والكفاءات والتدريب المطلوب.

المرحلة الثالثة:- (2013-2014م).

وتتركز هذه المرحلة في عملية التقييم والمراجعة لمنظومة التعليم الفني والتدريب المهني وفقاً  لما تم إقراره من أهداف وإجراءات في الإستراتيجية وبالتالي وضع الآليات اللازمة الفاعلة لتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني للمرحلة اللاحقة، كما سيتم تقييم مرحلي لكل مرحلة على حدة.

والعمل جاري في تنفيذ الإستراتيجية والبرنامج التنفيذي لرفع الطاقة الاستيعابية.

3-   إعداد مشروع تنفيذ دراسة احتياجات سوق العمل الخليجية واليمنية من العمالة الفنية والمهارات المواءمة لمتطلبات ومستجدات السوق:-

إيمانا من الوزارة بالدور المتعاظم للعمالة اليمنية المهاجرة في رفد الاقتصاد الوطني بالعملة الصعبة بتحويل مدخراتها إلى الوطن واستثمارها في مشاريع تنموية تساهم في توسيع القاعدة الإنتاجية وتحقق التنمية الشاملة في البلاد، ونظرا لما تمثله الثروة البشرية في اليمن من مورد طبيعي هام فإنه لابد من الاهتمام باستثمارها وذلك بإكسابها ما تحتاج إليه من مهارات وكفاءات تقنية أعلى وأحدث حتى تستطيع التعامل مع الإمكانيات الحديثة والتكنولوجيات المتقدمة في سوق العمل.

 كذلك لابد من إكسابها مهارات سلوكية ومهارات اجتماعية وثقافية ومهارات في العمل المنظم كفريق وتجديدها بصفة مستمرة مما يساعدها على سرعة التكيف والتأقلم مع تغيرات الأسواق والتطور التكنولوجي والحصول على فرص أكثر في التشغيل في الداخل والخارج، وهذا دون شك يضيف على الوزارة تحديات هامة أولها: توفير المنشآت والكوادر والبرامج للتعليم والتدريب المستمر والتعلم مدى الحياة.

 والتحدي الثاني: هو إشراك جميع الأطراف من صحاب الشأن ـ وهم الحكومة اليمنية وأصحاب العمل والأفراد في اليمن وشركاء اليمن في التنمية من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية ـ في جهد جماعي للدعم المادي والمعنوي لثقافة التعليم والتدريب المستمر والتعلم مدى الحياة.

والتحدي الثالث: هو إقناع مؤسسات التدريب الخاصة بتحمل مسؤولية المشاركة في توفير هذا التعليم والتدريب وتمويله.

 والتحدي الرابع: هو إلزام الأفراد من القوى العاملة والجهات التي يعملون بها بتحمل مسؤولية الاستفادة على نحو فعال من فرص التعليم والتدريب المستمر والتعلم مدى الحياة.

 كما يجب أن يكون هذا الجهد مدعوماً بتوجيه هادف ومعلومات محسنة عن التجارب الناجحة على المستويين الوطني والدولي وبالتمويل الضروري للتوسع في إعداد وتنفيذ مثل هذه البرامج ـ حتى تصبح متاحة لجميع العاملين المهاجرين والعاملين داخل الوطن.

 ولكل ما تقدم وبالنظر إلى نتائج ندوة خارطة الطريق لاندماج اليمن في مجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقدة في م/ عدن خلال الفترة ( 9 – 10 ) ديسمبر 2007م والتي نظمتها وزارة التخطيط والتعاون الدولي وشاركت في أعمالها الوزارة، فإن الوزارة قامت بإعداد مشروع تنفيذ دراسة احتياجات سوق العمل الخليجية واليمنية من العمالة الفنية والمهارات المواءمة لمتطلبات ومستجدات السوق والبرنامج الزمني للتنفيذ، والتي تهدف إلى:-

1-   تتبع واقع احتياجات سوق العمل الخليجي واليمني من العمالة الفنية المهنية والتقنية من خريجي التعليم الفني والتدريب المهني بالجمهورية اليمنية.

2-   التعرف على ديناميكية واتجاهات سوق العمل الخليجي واليمني لتحقيق الربط بين مخرجات التعليم الفني والتدريب المهني ومتطلبات السوق من المهارات والكفاءات والمستويات اللازمة للتشغيل الحالي والمستقبلي.

3-   تحديد الآليات المناسبة لضمان جودة مخرجات هذا النوع من التعليم والتدريب.

4-   تطوير سياسات وأساليب فاعلة لزيادة التعاون بين الوزارة ومؤسساتها التعليمة والتدريبية من جهة وبين أطراف العمل والإنتاج والاتحادات والنقابات المهنية والعمالية من جهة أخرى. وإشراك هذه الجهات في رسم السياسات وإعداد خطط التعليم والتدريب المهني والتقني وتصميم وتقييم برامجه وتحديد مجالاته ووضع الأسس والضوابط لخلق مسارات تدريبية مابين برامج التعليم والتدريب ومواقع العمل والإنتاج.

5-   تأسيس قاعدة معلومات خاصة بتطورات العرض والطلب للعمالة الفنية والمستجدات التقنية لأسواق العمل اليمنية والخليجية وأي توسعات لأسواق أخرى.

وقد حرصت الوزارة على إشراك العمالة اليمنية المهاجرة بعدد من الأعضاء في فرق المسح الميداني حيث

تتكون كل فرقة من سبعة أعضاء، يتم تشكيلها بالنسبة لدول الخليج كما يلي:-

 أربعة أعضاء يمنيين من الداخل، وعضوان يمنيان من المهاجرين في الدولة المستهدفة، وعضو واحد من جنسية الدولة نفسها عدى اليمن كل أعضاء الفرقة يمنيين من الداخل.

وكما أن جهة التنفيذ الرئيسية وزارة التعليم الفني والتدريب المهني بالجمهورية اليمنية، إلا أنها ضمت إليها عدة جهات مساعدة من أصحاب الشأن في الداخل والخارج وهم:-

- في الجمهورية اليمنية: وزارة الشئون الاجتماعية والعمل، وزارة شئون المغتربين، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وزارة الخارجية.

- في دول مجلس التعاون الخليجي: مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الوزارات والمؤسسات المعنية بتدريب وتأهيل الكوادر الفنية والمهنية، والوزارات المماثلة للوزارات لمساعدة في الجمهورية اليمنية.

وقد تم تسليم المشروع وبرنامجه الزمني إلى نائب رئيس الوزراء للشئون الإقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي بمذكرة رسمية في منتصف شهر مارس 2008م.

 

4- ناقش مجلس الشورى واقع التعليم الفني والتدريب المهني خلال شهر مارس 2008م حيث قدمت الوزارة ورقة عمل للمجلس شملت كافة الجوانب المتعلقة بمشكلات هذا النوع من التعليم والتدريب وبعد مناقشته لكافة الجوانب دعا المجلس إلى إيلاء المزيد من الاهتمام بالتوسع الأفقي والنوعي في مؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني وبما يسمح باستيعاب أعداد كبيرة من الطلاب والطالبات لتحقيق الأهداف المتوخاة من هذا النوع من التعليم . ووجه رسالة إلى الوزارة طالب فيها بإعداد ورقة عمل لتوضيح وجهة نظر الوزارة حول إصلاح السياسات والمدخلات والمخرجات للتعليم الفني والتدريب المهني، وقد قامت الوزارة بإعداد ورقة عمل للمجلس أوضحت فيها وجهة نظرها في عملية إصلاح وتطوير المكونات الأساسية المتمثلة بـ( المدخلات والعمليات والمخرجات  والتغذية الراجعة، بكل عناصرها ) في منظومة العملية التعليمية والتدريبية للتعليم الفني والتدريب المهني  ومن خلال هذه الورقة تم تطوير السياسات العامة للوزارة بحيث تتناسب والمرحلة الراهنة من التقدم والتطور في نظم وأساليب التعليم والتدريب وبما يتناسب ودعوة الحكومة لرؤوس الأموال العربية والأجنبية للإستثمار في بلادنا وحاجة هذه المشاريع إلى العمالة الماهرة كذلك مع الخطوات المباركة لإندماج بلادنا في إقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي وقبول العمالة اليمنية المؤهلة للعمل في دول المجلس ومن السياسات الجديدة التي ترغب الوزارة في تنفيذها مايلي:-

1-   توفير فرص التعليم الفني والتدريب المهني بأنواعه ( قبل الخدمة، وأثناء الخدمة{ التدريب المستمر [ التعلم مدى الحياة] والتدريب التحويلي}) للراغبين من اليمنيين بحيث يشمل سكان المناطق الريفية والحضر والفئات لمهمشة وذوي الاحتياجات الخاصة من الجنسين والمهاجرين خارج الوطن وبما يتناسب وحاجة أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية.

2-    إنشاء قاعدة معلومات من خلال دراسة وتتبع احتياجات ومتطلبات أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية توفر المعلومات الدقيقة والكاملة عن ديناميكية أسواق العمل وتطوراتها، وعن الخريجين ومشكلاتهم في ميدان العمل لتوفير تغذية راجعة من المعلومات الضرورية لاتخاذ القرارات عند إعداد الخطط التطويرية للمنظومة.

3-      تحسين مناخ الاستثمار من خلال تهيئة اليد الفنية العاملة في مختلف التخصصات الموائمة لمتطلبات سوق العمل بجودة منافسة وقادرة على توجيه وتوسيع القاعدة الإنتاجية وتحقيق التنمية المستدامة.

4-      القيام بدراسة الجدوى لكافة الخيارات للأنظمة التعليمية والتدريبية الحديثة مثل ( نظام التعليم عن بعد [بواسطة الأسطوانات الممغنطة]، ونظام التعليم الموجه عبر القنوات الفضائية، ونظام التعليم الإلكتروني  الرقمي عبر الانترنيت [وذلك بتصميم البرمجيات وبناء الشبكات وإعداد الكتاب الإلكتروني]، واختيار وتطبيق النظام المناسب من حيث التكلفة والصلاحية لنظام التعليم الفني والتدريب المهني وللمجتمع اليمني.

إضافة إلى إقتراح كثير من أوجه الإصلاح والتطوير في مختلف عناصر المنظومة ومنها إصلاح وتطوير الكادر البشري والمناهج والبرامج التدريبية  والتجهيزات وغيرها، وكل ذلك يهدف إلى إيجاد العامل اليمني القادر على المنافسة في الداخل والخارج.

 

تحدثنا في المواضيع السابقة عن الإجراءات أو الجهود التي تبذلها الوزارة للوصول بالعمالة اليمنية الماهرة إلى مستويات تمكنها من المنافسة محليا وإقليميا سواء كانت داخلة إلى السوق لأول مرة أم أنها منضوية في أعمال في سوق العمل وتحتاج إلى تدريب أثناء الخدمة لتطوير مهاراتها لإكتساب الجديد في مجالات التخصص أو في مهن أخري يحتاج إليها السوق، مع الإهتمام بدراسة أسواق الخليج لتمكين العمالة اليمنية المؤهلة من الحصول على وظائف مناسبة في هذه الأسواق.

وبالحديث عن الموضوع المقترح للمناقشة في ورقة العمل التي كلفنا بإعدادها من قبل منظمي الندوة والمشار إليها في ملحق الدعوة بعنوان:-

   

 تأهيل وتدريب العمالة المهاجرة مسئولية مشتركة بين دول الإرسال ودول الإستقبال:-

 

دون شك من أن دولتي الإرسال والاستقبال للعمالة المهاجرة يتحملان مسئولية التأهيل والتدريب المستمر لهذه العمالة نظرا للاستفادة الاقتصادية المشتركة للدولتين من قدرات هذه القوى العاملة  لإستثمارها في مشاريع تنموية تساهم في توسيع القاعدة الإنتاجية وتحقق التنمية الشاملة في البلاد المستقبلة، ولما تعود به من موارد مالية لرفد الإقتصاد الوطني في وطنها دولة الإرسال، غير أن دينامكية العرض والطلب الحالية للعمالة في أسواق العمل الدولية سواء في الدول المتقدمة أو في الدول النفطية لا تعكس هذه الحقيقة نظرا لزيادة العرض وقلة الطلب على العمالة خصوصا العمالة التي لا تتمتع بمهارات مهنية وتقنية تتواءم والتطورات التكنولوجية الحديثة في هذه الأسواق، والتنافس الشديد بين العمالة المدربة من مختلف الجنسيات على الوظائف في هذه الأسواق، كذلك  تأثير العولمة وإتباع نظام السوق في معظم دول العالم، حيث سيطر القطاع الخاص على إدارة الاقتصاد واستقطاب العمالة الوافدة وتراجع دور الحكومات في إدارة الاقتصاد، واعتمادها على القوى العاملة الوطنية في إدارة القطاع العام، كل هذه العوامل والمعطيات قد لا تعطي مجالا للدول المرسلة للعمالة المهاجرة للمحادثات لرفع مستوى التعاون مع الدول المستقبلة لتأهيل وتدريب هذه العمالة من خلال الاتفاقات الثنائية والإقليمية.

وكمثال على ما تقدم ما جاء في نتائج  دراسة أعدتها الغرفة التجارية الصناعية بالرياض عن واقع ومستقبل العمالة الوافدة بالمملكة العربية السعودية عام   1426هـ الموافق  2005م حيث أشارت النتائج إلى أن حجم القوى العاملة في القطاع الخاص بلغ 6273475 عامل تمثل العمالة الوافدة منها حوالي 88% ، مقابل حوالي 12% فقط للعمالة المواطنة. 

وحسب تجربتنا مع القطاع الخاص في بلادنا في المشاركة في تمويل تأهيل وتدريب العمالة سواء قبل الخدمة أو أثنائها فإننا نجد أن الإستجابة لا زالت بطيئة جدا، مما جعلنا نفكر في بدائل أخرى مثل القروض والمساعدات من الدول الشقيقة والصديقة مع الاعتماد الأول على التمويل الحكومي في الوقت الحالي على أمل أن يصل القطاع الخاص في بلادنا إلى قناعة بأهمية المشاركة في التمويل بإعتباره المستفيد الأول من مخرجات التعليم الفني والتدريب المهني.

التوصيات :-

-  دعم  تنفيذ البرنامج التنفيذي لرفع الطاقة الاستيعابية للتعليم الفني والتدريب المهني بواقع 15% من مخرجات التعليم العام  بنهاية العام ( 2012 م) في كافة محافظات الجمهورية والإستراتيجية الوطنية للتعليم الفني والتدريب المهني ( 2005-2014م) و مشروع تنفيذ دراسة إحتياجات سوق العمل الخليجية واليمنية من العمالة الفنية والمهارات المواءمة لمتطلبات ومستجدات السوق وورقة العمل حول إصلاح وتطوير منظومة  التعليم الفني والتدريب المهني في الجمهورية اليمنية المقدمة إلى مجلس الشورى في توصيات الندة.

 

 

المراجع:-

1-    البرنامج التنفيذي لرفع الطاقة الاستيعابية للتعليم الفني والتدريب المهني بواقع 15% من مخرجات التعليم العام  بنهاية العام ( 2012 م) في كافة محافظات الجمهورية، وزارة التعليم الفني.

2-    الإستراتيجية الوطنية للتعليم الفني والتدريب المهني ( 2005-2014م)، وزارة التعليم الفني.

3-    التقرير الخامس لمؤتمر العمل العربي الدورة ( 88 ) عام 2000م، المنظمة.

4-    مشروع تنفيذ دراسة إحتياجات سوق العمل الخليجية واليمنية من العمالة الفنية والمهارات المواءمة لمتطلبات ومستجدات السوق ( مارس 2008م ) عمر عبد الجبار العريفي،  لم ينفذ بعد.

5-    ورقة عمل حول إصلاح وتطوير منظومة  التعليم الفني والتدريب المهني في الجمهورية اليمنية ( إبريل 2008م ) عمر عبد الجبار العريفي.

6-    جريدة الثورة العدد( 15841) الأربعاء 26 مارس 2008م.

7-    ورشة عمل حول)  توطين الوظائف وتنقل الأيدي العاملة العربية  القاهرة، 20 –  22  نوفمبر / تشرين الثانى  2005  م ).

8-    نتائج  دراسة أعدتها الغرفة التجارية الصناعية بالرياض عن واقع ومستقبل العمالة الوافدة بالمملكة العربية السعودية عام   1426هـ الموافق  2005م.

 

                           نشكركم على حسن الإستماع.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر