ندوة خارطة الطريق لإندماج اليمن في مجلس التعاون لدول الخليج العربية
كتبهاعمر عبد الجبار ، في 25 يناير 2009 الساعة: 09:01 ص
مداخلة مقدمة إلى ندوة خارطة الطريق لإندماج اليمن في مجلس التعاون لدول الخليج العربية
والتي نظمتها وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية بالتعاون مع منظمة الـ ( GTZ )الألمانية، وحضرها ممثلون من معظم الوزارات في الجمهورية اليمنية وممثلون عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعن مجلس التعاون الخليجي، وعقدت في فندق شيراتون بمدينة/ عدن خلال الفترة ( 9 – 10 ) ديسمبر 2007م.
المداخلة مقدمة من وزارة التعليم الفني والتدريب المهني – بالجمهورية اليمنية
بعنوان: دور العمالة الفنية اليمنية في عملية إندماج اليمن في مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومتطلبات تأهيله.
أعدها وقدمها ضمن فعالية الندوة مهندس/ عمر عبد الجبار العريفي
مستشار الوزارة للشئون الفنية
مقدمة:
تعتبر مثل هذه الندوات واللقاءات والزيارات وسيلة مثلى لتقارب الأفكار وتبادل الخبرات وإكتساب الثقة بين أبناء الشعوب بعضها ببعض ولقد ميز الله هذه الجزيرة العربية بأن جعل نسل أبناءها جميعا من عرق واحد، لم تتعدد فيها الأعراق والسلالات ، وأكرمها بان جعل فيها أقدس بقعة في الأرض مكة المكرمة وبيت الله الحرام، وخص أهلها بأن أرسل فيهم خير الأنبياء ليكون رحمة للعالمين، ووحد فيهم اللغة والدين، وجعلهم خير أمة أخرجت للناس، فهم بذلك أعضاء في جسد واحد، وإن من أوجب شكر الله على هذه النعم أن يتوحد أبنائها في كيان واحد، يكثر بالوحدة صفهم ويشتد عزمهم ويقوي بنيانهم ويزيد من نهضة وتنمية بلدانهم للوصول بها إلى الخير والرخاء، كما أنهم بهذا الجمع المبارك يستطيعون الإسهام في نشر رسالة الحب والسلام بين شعوب الأرض جميعا.
دور العمالة الفنية اليمنية في عملية إندماج اليمن في مجلس التعاون لدول الخليج العربية:-
تتميز الجمهورية اليمنية من بين دول الجزيرة العربية والخليج بكثافتها السكانية - أكثر من ( 20 مليون نسمة) تشكل الفئة العمرية (15 سنة فأكثر ) أغلبية السكان، وهي الفئة من السكان في سن العمل، وتقدر بعدد ( 10818285 نسمة ) كما يمثل الطلاب الملتحقون بالتعليم العام الحكومي والأهلي للعام الدراسي 2005-2006م في المرحلتين الأساسي والثانوي ( 4747711 طالب وطالبة)، كما بلغ عدد الخريجين من المرحلتين لنفس العام الدراسي (435047 طالب وطالبة ).
وتسعى وزارة التعليم الفني والتدريب المهني من خلال تنفيذ إستراتيجيتها الوطنية وبرنامج رفع الطاقة الإستيعابة لمؤسساتها التعليمية والتدريبية إلى إستيعاب 15% من مخرجات التعليم العام بحلول العام 2014م وذلك من خلال إنشاء مؤسسات تعليمية وتدريبية جديدة ورفع الطاقة الإستيعابية للمؤسسات القائمة وذلك لمواكبة متطلبات سوق العمل المحلية والخليجية، وقد قطعت الوزارة شوطا جيدا في تحقيق أهدافها.
إن اليمن بهذا العدد من القوى العاملة وبأعداد الطلاب الملتحقين والمتوقع إلتحاقهم في مجال التعليم الفني والتدريب المهني من خريجي التعليم العام بمرحلتيه الأساسي والثانوي والتعليم الفني والمهني تمتلك دون شك ثروة بشرية عاملة كبيرة بإمكان نسبة كبيرة منها أن تنضم إلى العمالة الوافدة إلى سوق العمل الخليجي،وسيكون لها دورا كبيرافي تحقيق مشروع الاندماج وفق منهجية مدروسة ترتكز على التكامل الاقتصادي نظرا لما تمتاز به دول مجلس التعاون الخليجية بكونها دولاً غنية مقارنة باليمن، خصوصاً وأن العمالة اليمنية كان لها حضور كبير في سوق العمل الخليجية وصل تعدادها إلى حوالي مليوني شخص قبل العام 1990م، أسهمت حينها بدور فاعل في النهضة التي شهدتها دول المجلس وشهد لها الكثير بالأمانة وحسن التعامل وكسب الخبرة وإستيعاب كثير من المتغيرات والمهارات الملبية لإحتياجات سوق العمل الخليجي ومع أن اليمن عازمة على تأهيل قوة العمل اليمنية بما يجعلها أكثر قدرة على تلبية الاحتياجات المتطورة لأسواق العمل الخليجية، إلا أن اليمن حاليا لديها فائض من العمالة اليمنية يمكن إحلالها مرحليا محل العمالة الأجنبية في دول المجلس إذا ما قررت القيادات السياسية العزم على التوجه بخطى أوسع قليلا فى الإندماج مما هي عليها الآن ، خصوصا وأننا نعلم حقيقة أن نسبة كبيرة من العمالة الأجنبية العاملة في الأسواق الخليجيةهي عمالة غير مؤهلة مهنيا وتمارس مهناً لا تحتاج إلى مهارات متطورة، وهذا ما ينطبق على شريحة كبيرة من العمالة اليمنية.
متطلبات تأهيل العمالة الفنية اليمنية للمنافسة في الأسواق الخليجية:-
إن من أهم المتطلبات الآنية لتأهيل العمالة الفنية اليمنية للمنافسة في الأسواق الخليجية هي :-
1- دعم تنفيذ برامج الإستراتيجية الوطنية للتعليم الفني والتدريب المهني ( 2005-2014م ) ومنها البرنامج التنفيذي لرفع الطاقة الاستيعابية للتعليم الفني والتدريب المهني بواقع 15% من مخرجات التعليم العام في كافة محافظات الجمهورية والذي يسعى إلى إنشاء عدد ( 137) معهد مهني وعدد ( 82) معهد تقني و( 15 ) كلية مجتمع خلال الفترة حتى العام 2014م وإعادة تأهيل وتوسعة بعض المعاهد القائمة
2- التنسيق لإعداد دراسة شاملة لسوق العمل الخليجي بما في ذلك السوق اليمني لتحديد الاحتياجات والمتطلبات من المهارات والكفاءات المهنية والتقنية تمهد لتأهيل قوة العمل اليمنية بما يجعلها أكثر قدرة على تلبية الاحتياجات المتطورة للسوق ، وبحيث يكون من نتائج هذه الدراسة التوصل إلى تطوير نماذج وأساليب فاعلة لربط سوق العمل بأنشطة نظام التعليم الفني والمهني ، واشتقاق المعايير والكفايات المهنية والتقنية لكافة المجالات وشروط ومعايير مستوياتها , على أن تكون هذه المعايير محددة ودقيقة وقابلة للتطبيق وملبية للإحتياجات الحالية والمتوقعة لسوق العمل اليمني والخليجي.
3- تعزيز التعاون القائم بين وزارة التعليم الفني والتدريب المهني بالجمهورية اليمنية وبين الوزارات والمؤسسات المشرفة على تدريب وإعداد الكوادر الفنية والمهنية بدول مجلس التعاون الخليجي وذلك بالإسراع بإيجاد القرار السياسي الإيجابي بالتعاون والتنسيق فيما بينها للوصول إلى:-
3-1- تبادل المعلومات والبيانات والبرامج والمناهج التعليمية والتدريبية.
3-2- توحيد أهداف وأنظمة التعليم الفني والتدريب المهني.
3- 3- اعتماد تصنيف وتوصيف مهني موحد ومراجعته وتحديثه كل ما دعت الحاجة لذلك.
3-4- تحديد المعايير والمهارات المهنية التي تعكس احتياجات سوق العمل ومتطلباته ووضع أسس ومعايير موحدة للمستويات المختلفة لبرامج التعليم والتدريب .
3- 5- مراجعة وتطوير وتعديل برامج التعليم والتدريب بصورة مستمرة وفقاً لمستجدات وتطورات تقنيات سوق العمل.
3- 6- تصميم البرامج والوحدات التعليمية والتدريبية وموادها النظرية والعملية وطرق اختبارها وتقييم نتائجها.
التوصيات:-
1- الدعوة إلى منح اليمن حصة سنوية من العمالة الوافدة إلى الأسواق الخليجية وفق اتفاق يرعاه مجلس التعاون لدول الخليج العربية ويتزامن مع مراحل اندماج اليمن في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
2- إنشاء مكتب تنسيق بين الجهات المشرفة على تدريب وإعداد الكوادر الفنية والمهنية بدول مجلس التعاون الخليجي واليمن يكون تابعا لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
المراجع:
اليمن بالأرقام الجهاز المركزي للإحصاء 2005م)
مؤشرات التعليم في الجمهورية اليمنية 2005- 2006م المجلس الأعلى لتخطيط التعليم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























