الجمهورية اليمنية
وزارة التعليم الفني والتدريب المهني
ورقة عمل: تأهيل وتدريب العمالة اليمنية المهاجرة
مقدمة إلى: ندوة الفرص والتحديات في الهجرة الدولية –
صنعاء ( 11-12 /5 / 2008م )
مهندس/ عمر عبد الجبار العريفي
مستشار الوزارة للشئون الفنية
الهدف من إعداد الورقة:-
تم إعداد هذه الورقة لتقديمها في ( ندوة الفرص والتحديات في الهجرة الدولية والتي عقدت في العاصمة صنعاء خلال الفترة ( 11-12 /5 / 2008م ) ونظمتها وزارة شئون المغتربين- اليمنية.
مبررات المشاركة:-
تتمثل مبررات المشاركة بالآتي:-
1- دعوة وزارة شئون المغتربين للأخ/ وزير التعليم الفني والمهني للحضور والمشاركة في أعمال الندوة.
2- أهمية الدور الذي تقوم به وزارة التعليم الفني والتدريب المهني في تأهيل وتدريب القوى العاملة اليمنية مهنيا وتقنيا للمساهمة في سد احتياجات السوق المحلية ولإقليمية من العمالة الماهرة.
3- طرح وجهة نظر الوزارة حول موضوع - التعاون والمشاركة في تأهيل وتدريب العمالة اليمنية المهاجرة بين دول الإرسال ودول الاستقبال- ( عنوان ورقة عمل الندوة اقترحته وزارة شئون المغتربين ).
المقدمة:-
على ضؤ الأحداث والمتغيرات العالمية في المفاهيم الاقتصادية وأساليب ووسائل وأنماط العمل ومكونات الإنتاج والتغيرات السريعة في تقنيات المهن التي يحتاج إليها السوق المحلي والإقليمي والدولي، فقد أصبحت قضايا التأهيل والتدريب والتعليم والتدريب المستمر تمثل أكبر التحديات التي تواجه أغلب البلدان في الوقت الراهن ومنها بلادنا.
كما أن تفاقم ارتفاع معدلات البطالة في معظم البلدان نتيجة تداخل مجموعة واسعة ومتشابكة من العوامل والتحديات في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية ومنها برامج الإصلاحات المالية والإدارية في المؤسسات الحكومية وبرامج الخصخصة، وظاهرة الإدماج ( دمج بعض الشركات المتوسطة في بعضها لتأسيس شركة كبيرة)، أو القيام بتنفيذ أحد برامج التطوير مثل { إعادة الهيكلة، أو إعادة الهندسة، أو تطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة، أو التحجيم [تخفيض حجم العمالة]، أو تطبيق الآلية [ إحلال الآليات محل العمالة] وغير ذلك من العوامل والتحديات لأخرى ).
ومما زاد من معدلات البطالة في بلادنا في السنوات الماضية واستدعى تدخلات عاجلة في زيادة عدد مؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني لزياد استيعاب الملتحقين بهذا القطاع من التعليم والتدريب لامتصاص البطالة، هو تباطؤ النمو الاقتصادي، وتراجع الاستثمارات الأجنبية، ومحدودية التعاون الإقليمي، وارتفاع معدلات النمو السكاني، وتراجع فرص العمل في البلدان النفطية لعدم قدرة العمالة اليمنية غير المؤهلة على المنافسة، والهجرة العائدة إلى الوطن بعد حرب الخليج الثانية، وارتفاع نسبة الأمية،وتدني نسبة العمالة اليمنية المؤهلة، مما أدى إلى عدم القدرة على توليد فرص عمل مناسبة وبأعداد كافية داخليا وخارجيا .
وتعمل الحكومة الحالية على معالجة هذه التحديات وفي مقدمتها الاهتمام بتأهيل وتدريب العمالة اليمنية
لإكسابها مهارات مهنية وتقنية مواءمة لاحتياجات ومتطلبات سوق العمل المحلية والإقليمية والدولية
وجعلها أكثر قدرة على المنافسة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
الإجراءات التي قامت وتقوم بها الوزارة لإيجاد عمالة يمنية قادرة على المنافسة:-
قامت الوزارة وتقوم بعدة إجراءات تنفيذية لزيادة الاستيعاب والارتقاء بنوعية التعليم الفني والتدريب المهني لمواكبة التطور النوعي في أسواق العمل وجعل مخرجاته أكثر حضورا واستجابة لمتطلبات السوق, ومن ذلك:-
1- إعداد البرنامج التنفيذي لرفع الطاقة الاستيعابية للتعليم الفني والتدريب المهني بواقع 15% من مخرجات التعليم العام بنهاية العام ( 2012 م) في كافة محافظات الجمهورية ويسعى هذا البرنامج إلى إنشاء عدد ( 137) معهد مهني وعدد ( 82 ) معهد تقني والعمل جاري حاليا في إنشاء(35 معهد مهني وتقني) في محافظات الجمهورية كمرحلة أولى.
2- إعداد الإستراتيجية الوطنية للتعليم الفني والتدريب المهني( 2005- 2014 م ) وسيتم تنفيذ الإستراتيجية على ثلاث مراحل هي:-
المرحلة الأولى:-(2005-2008م) .
يتم التركيز في هذه المرحلة على دعم وتطوير البنية الحالية للتعليم الفني والتدريب المهني على كافة المستويات وفق التوجه الجديد للإستراتيجية المعتمدة وإتمام بناء وتجهيز وتشغيل المعاهد التي هي حاليا في طور الإنشاء وعددها(35) معهداً في كافة التخصصات الصناعية والزراعية.
المرحلة الثانية:- (2009-2012م) .
يتم خلالها توسيع منظومة التعليم الفني والتدريب المهني بما يستجيب لاحتياجات الجهات والقطاعات الاقتصادية من المهارات والكفاءات والتدريب المطلوب.
المرحلة الثالثة:- (2013-2014م).
وتتركز هذه المرحلة في عملية التقييم والمراجعة لمنظومة التعليم الفني والتدريب المهني وفقاً لما تم إقراره من أهداف وإجراءات في الإستراتيجية وبالتالي وضع الآليات اللازمة الفاعلة لتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني للمرحلة اللاحقة، كما سيتم تقييم مرحلي لكل مرحلة على حدة.
والعمل جاري في تنفيذ الإستراتيجية والبرنامج التنفيذي لرفع الطاقة الاستيعابية.
3- إعداد مشروع تنفيذ دراسة احتياجات سوق العمل الخليجية واليمنية من العمالة الفنية والمهارات المواءمة لمتطلبات ومستجدات السوق:-
إيمانا من الوزارة بالدور المتعاظم للعمالة اليمنية المهاجرة في رفد الاقتصاد الوطني بالعملة الصعبة بتحويل مدخراتها إلى الوطن واستثمارها في مشاريع تنموية تساهم في توسيع القاعدة الإنتاجية وتحقق التنمية الشاملة في البلاد، ونظرا لما تمثله الثروة البشرية في اليمن من مورد طبيعي هام فإنه لابد من الاهتمام باستثمارها وذلك بإكسابها ما تحتاج إليه من مهارات وكفاءات تقنية أعلى وأحدث حتى تستطيع التعامل مع الإمكانيات الحديثة والتكنولوجيات المتقدمة في سوق العمل.
كذلك لابد من إكسابها مهارات سلوكية ومهارات اجتماعية وثقافية ومهارات في العمل المنظم كفريق وتجديدها بصفة مستمرة مما يساعدها على سرعة التكيف والتأقلم مع تغيرات الأسواق والتطور التكنولوجي والحصول على فرص أكثر في التشغيل في الداخل والخارج، وهذا دون شك يضيف على الوزارة تحديات هامة أولها: توفير المنشآت والكوادر والبرامج للتعليم والتدريب المستمر والتعلم مدى الحياة.
والتحدي الثاني: هو إشراك جميع الأطراف من صحاب الشأن ـ وهم الحكومة اليمنية وأصحاب العمل والأفراد في اليمن وشركاء اليمن في التنمية من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية ـ في جهد جماعي للدعم المادي والمعنوي لثقافة التعليم والتدريب المستمر والتعلم مدى الحياة.
والتحدي الثالث: هو إقناع مؤسسات التدريب الخاصة بتحمل مسؤولية المشاركة في توفير هذا التعليم والتدريب وتمويله.
والتحدي الرابع: هو إلزام الأفراد من القوى العاملة والجهات التي يعملون بها بتحمل مسؤولية الاستفادة على نحو فعال من فرص التعليم والتدريب المستمر والتعلم مدى الحياة.
كما يجب أن يكون هذا الجهد مدعوماً بتوجيه هادف ومعلومات محسنة عن التجارب الناجحة على المستويين الوطني والدولي وبالتمويل الضروري للتوسع في إعداد وتنفيذ مثل هذه البرامج ـ حتى تصبح متاحة لجميع العاملين المهاجرين والعاملين داخل الوطن.
ولكل ما تقدم وبالنظر إلى نتائج ندوة خارطة الطريق لاندماج اليمن في مجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقدة في م/ عدن خلال الفترة ( 9 – 10 ) ديسمبر 2007م والتي نظمتها وزارة التخطيط والتعاون الدولي وشاركت في أعمالها الوزارة، فإن الوزارة قامت بإعداد مشروع تنفيذ دراسة احتياجات سوق العمل الخليجية واليمنية من العمالة الفنية والمهارات المواءمة لمتطلبات ومستجدات السوق والبرنامج الزمني للتنفيذ، والتي تهدف إلى:-
1- تتبع واقع احتياجات سوق العمل الخليجي واليمني من العمالة الفنية المهنية والتقنية من خريجي التعليم الفني والتدريب المهني بالجمهورية اليمنية.
2- التعرف على ديناميكية واتجاهات سوق العمل الخليجي واليمني لتحقيق الربط بين مخرجات التعليم الفني والتدريب المهني ومتطلبات السوق من المهارات والكفاءات والمستويات اللازمة للتشغيل الحالي والمستقبلي.
3- تحديد الآليات المناسبة لضمان جودة مخرجات هذا النوع من التعليم والتدريب.
4- تطوير سياسات وأساليب فاعلة لزيادة التعاون بين الوزارة ومؤسساتها التعليمة والتدريبية من جهة وبين أطراف العمل والإنتاج والاتحادات والنقابات المهنية والعمالية من جهة أخرى. وإشراك هذه الجهات في رسم السياسات وإعداد خطط التعليم والتدريب المهني والتقني وتصميم وتقييم برامجه وتحديد مجالاته ووضع الأسس والضوابط لخلق مسارات تدريبية مابين برامج التعليم والتدريب ومواقع العمل والإنتاج.
5- تأسيس قاعدة معلومات خاصة بتطورات العرض والطلب للعمالة الفنية والمستجدات التقنية لأسواق العمل اليمنية والخليجية وأي تو













